ابن أبي جمهور الأحسائي

55

عوالي اللئالي

ومثل ذلك روى أبو بصير في الحية ( 1 ) ( 2 ) . ( 195 ) وروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب " ( 3 ) . ( 196 ) وروى عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم " ( 4 ) . ( 197 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( الماء الذي يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه ) ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) الاستبصار ، ج 1 / 11 ، كتاب الطهارة ، باب حكم الفأرة والوزغة والحية والعقرب إذا وقع في الماء ، حديث : 6 . ( 2 ) حديث الوزغ محمول على كراهيته ، لأنه غير ذو نفس سائلة بالاتفاق ، فلا ينجس الماء بموته فيه . وأما حديث فهو مبنى على أنها من أي القسمين ، فان كانت من ذوات الأنفس فالنهي على أصله من المنع ، وإن لم تكن من ذوات الأنفس حمل على الكراهية . ويحتمل فيها وجه ثالث ، وهو أن يكون النهى للحذر عن ضرر السم الواقع في الماء بسببها ، فان الشارع كما راعى ضرر النجاسة كذلك راعى ضرر السم ، لأنه جاء لاصلاح الدين والبدن ( معه ) . ( 3 ) كنوز الحقايق للمناوي على هامش الجامع الصغير ، ج 2 / 181 في حرف ( لا ) . ( 4 ) رواه العلامة قدس سره في التذكرة ، ج 1 / 5 ، كتاب الطهارة ، في مسألة : أقسام المستعمل ثلاثة . وفي سنن النسائي ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب الماء الدائم ، وفيه : ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ثم يتوضأ منه ) وفي أخرى : ( ثم يغتسل منه ) . ( 5 ) الاستبصار ، ج 1 / 14 ، كتاب الطهارة ، باب الماء المستعمل ، حديث ، 1 . ( 6 ) الحديث الأول والثالث استدل بها الشيخ على أن الماء المستعمل في الحدث الأكبر لا يجوز استعماله في رفع الاحداث وظاهر الحديثين دال على ذلك ، بل الثاني صريح فيه . وأما الحديث الأوسط فاتفق الكل على أن النهى فيه للكراهية ، وأكثر الأصحاب حملوا الحديثين الآخرين على ذلك أيضا ، بناءا على أن الماء المستعمل لا يخرج من الطهورية ( معه ) .